Saturday, January 27, 2007
عريس الغفله ;Pp~


مثل ما وعدتكم
..
اليوم بقول لكم
عن
عريس الغفله
...
...
وأتمنى تضحكون على السالفه ، نفس ما ضحكت عليها
^_^
********
كان يا ما كان
...
....
........
.............

الوالد بحكم طبيعة شغله و سفراته عنده ربع وايد من جنسيات مختلفة ، ومن ضمن صداقاته ، صديق من الجنسية المصرية ، عشرة عمر ..

من قبل لا الوالد يتزوج – أمي طبعاً ، يعرف هالصديق .. يعني يعرف أبوي من أيام العزوبية و ليما صارو عياله حريم و رياييل

هالصديق وللأمانة ، آنا أشك إنه مصري ! .. مع احترامي لأخوانا المصريين لكن هالشخص ما فيه من ريحة المصريين غير جوازه ! .. أهو مواليد الكويت ، أصله من الأسكندرية .. والاسكندريه أجدع ناس ! :)
زوجته بنت خاله ، و عندهم ثلاث كتاكيت الله يخليهم لهم .. طبعاً العيال مواليد الكويت بعد

هالصديق مثل ما قلت من قبل عشرة عمر مع الوالد

فـ علاقتنا معاه حيييل حيييل قريبه
بمثابة واحد من العايله ،
دايماً نقول له : بنعطيك الجنسية الكويتية يا بو أحمد ، اللي خذوها مو أحسن منك
^_^

وزوجته حياويه .. لدرجة إنك لما تسلم عليها ، ايدها ترجف من الحيا !! .. أي صدقوني و الله ترجف من كثر الحيا
ترا زوجته مصريه بعد .. أخاف نسيتو

المهم ، زوجته أصغر من أمي ، يعني مو بسنها بس متأقلمين وايد مع بعض ، جنهم من جيل واحد

وبحكم علاقتهم القريبه معانا ، عندهم خبره لا بآس فيها بعاداتنا وطبايعنا كـ كويتيين

...

لما قررت الوالده من سنتين تقريباً تدخل دار القرآن ، اقترحت على زوجة صديق أبوي (أم أحمد) إنها تسجل معاها عشان يصيرون مع بعض

وفعلاً سجلو مع بعض وداومو ، و يحليلهم كانو شطار و شادين حيلهم بين تسميع و تجويد و امتحانات

ومن دار القرآن تعرفو على صديقات ، كويتيات و سوريات و مصريات


كنت دايماً أسمع عن صداقاتهم و سوالفهم ، كانت هالعلاقات ببعض تتقرب أكثر من مجرد زميلات دراسة إلى صديقات

وفي يوم من الأيام ، اتصلت أم أحمد على موبايلي تعزمني على يمعه ودرس ديني بنفس الوقت يجمع أكثر من صديقة من دار القرآن و طبعاً من ضمنهم أمي .. ليش داقه علي و ما اكتفت إن أمي تقولي ؟ .. عشان تتأكد إني راح أييها في شقتها وما راح أتعذر
وفعلاً رحت مع أمي شقة أم أحمد ، و كانت يمعه حلوه .. مع إنهم كلهم أكبر مني و ما فيهم كويتيات غيري آنا و أمي لكن استفدنا حييل من الدرس ، و استانسنا باليمعه

بعد ما مشو الغالبية و بقينا آنا و أمي و صديقتين مصريتين ، هاء و ميم ، وأم أحمد طبعاً صاحبة الشقة

انفتح موضوع ثاني ماله علاقه باليمعه كلش
..

الموضوع بكل بساطه إن هاء معجبه فيني حييييل ، وإهي أول مره تشوف كويتيه جذيه .. و انجبرت فيني المره لدرجة إنها تبي تزوجني واحد مصري يبي وحده كويتيه بالذات وإهي قاعده تدّور له !!!

آنا طبعاً مواقف جذيه أبطها ضحكه ، وأمي تتبوسم وودها تكفخ هاء !

وآنا أضحك أقول لها: مصري عاد يا هاء .. ليش ليش ؟ آنا شنو مسوية لج ؟ .. ما مداني أسوي لج شي ، توني متعرفه عليج ، إنتي حاقده علي .. قوليها لا تستحين بس عاد لا تقولين لي عندي عريس مصري إنما إيه ؟!

أم أحمد ويها قام يعطي ألوان ، مسكينه صج كسرت خاطري ، يعني انتو في بيتي شلون أحطكم بهالموقف البايخ
!

وهاء رايحه تشرح لي مزايا الشاب الحليوه المصري : هوا عايش بأمريكا ، وعندو الجنسية الأمريكية ، أصلو دكتوور .. وعندو 36 سنه بس !
أمووور !!! .. ما تخافيش يا بنتي آنا حجوزك لواحد مش أي كلام .. سدئيني هوا حابب يتجوز من كووييتييه !
وآنا لما شفتك عجبتيني !!

آنا مازلت أضحك : وأُلتي .. هيااا دي !! ومفيش غيرها حد !

اهني تتدخل امي بالسالفه :

حبيبتي هاء انتو لكم عادات و تقاليد و احنا بعد عاداتنا و تقاليدنا غير عنكم ، احنا بناتنا ما يطلعون بره .. أًصلاً عيب يطلعون بره ، ألحين احنا الكويتي و ما نعطي أي واحد ، وانتي تقولين لي مصري !
وبعدين إهيا كلها بنت وحده ، يآخذها ويروح فيها بقلعة وادرين ليش ؟؟
يمكن إنتو تهمكم الجنسية و العيشه بره ، احنا ما تهمنا هالسوالف .. احنا نشتري ريال .. اخذوهم فقاره و يغنيهم الله
وما على الجنسية الكويتية ، يقولون حلاة الثوب رقعته منه و فيه


وقامت تشرح لها شنو معناة هالمثل ، و آنا أضحك و أطالع أم أحمد اللي ويهها صار احمرررر

وترقع السالفه تسأل: هاء انتي أكيد كنتي بتهزري ، مش أصدك هااه ؟!! ..

وترد عليها : لا أنا بتكلم جد واللهِ يا أم أحمد ، هوا شاب كويس جداً ، يا حقوقيه اسمعي كلامي ومش حتندمي .. سيبك من كلام ماما !!!!!!

ماما مش حتنفعك !!!


يا قويه إنتي يا قويه ..


اهني الوالده جان تطب فيهم : بالله ما تقولين لي هالمصري شفيه ما يآخذ له وحده مصريه و يفكنا ؟
شمعنا يبي كويتيه إلا إذا اهو حاط عينه على حلالها و جنسيتها ؟ .. وبعدين أهو مو على قولتج شاب كويس جداً ، ليش توه يفكر يتزوج ؟
مو عايش طول عمره بأمريكا يعني ما عليه قاصر ، شعلامه توه يفكر يعرّس ؟
إلا جان عنده خرابيط وتوه ركد ؟؟

أم أحمد تهدي الوضع : أصل هيا مش عارفه إن انتو ما بتتجوزوش غير كيويتي ، افتركت إن انتو زيّنا ، لأ يا هاء .. هما الكوايته ليهم برستيج خاص للجواز مش زينا ، ما تحاوليش

ميم تنطق وأخيراًُ وتقول : بس آنا شايفه إنو الشاب كويس ، ما فيهاش حاجه يعني ؟! .. ليه متشددين أوي كده ؟؟

آنا أقول بقلبي : كان سكوتج أرحم يا ميم ، الله يصبرني على هالسالفه

وانقل نظراتي بين أمي و هاء و أم أحمد المسكينه

وطبعاً كل وحده مقتنعه إنها صح و تحاول تقنع الثانيه وماكو فايده

يتناقشون بمسألة زواج الكويتية من غير كويتي ، و شنو يترتب عليه من حقوق وإلتزامات .. و تأُثيره على العيال
اللي يتبعون أبوهم .. وتشتت أمهم ما بين أهلها و ريلها

انتهت السالفه إن الماما رافضه هالزواج لأنها ما تبي تغرّب بنتها ، و هاء تحاول فيني .. : أصل العيشه بأمريكا أحسن من هنا بكتيييير ، انتي روحتي أمريكا ؟

أرد عليها وآنا واصله حدي : ما رحت وما أبي أروح ، ربي يخلي لنا ديرتنا و يحفظها .. لو تلفين العالم كله ما تحصلين مثل الكويت

بعد مناقشات حاده ، انتهت بصعوبة

نودّع أم أحمد وهاء وميم

ونرد البيت

هالسالفه كانت من قبل سنه تقريباً

ضحكنا على السالفه حزتها و نسيناها


بس صار شي فتح هالسالفه مره ثانيه
..

ما راح نخلص
:/

...


الاسبوع اللي فات أم أحمد تتصل ، تبي تزور الوالده و معاها هاء ووحده من بنات دار القرآن ، عشان يسلمون عليها بعد رجعتها من الحج

أم أحمد زارتنا بعد يومين من ردتنا ، يعني هالزيارة حق هاء والصديقة الثانية

الوالده تقول لي إن أم أحمد بتسيّر علينا بس ، و قبل موعدها بساعه .. وتطلب مني أكون معاها

أوكي ، مو مشكله

طبعاً أول وآخر مره شفت فيها هاء كانت ذيج المره ، من مدة سنة تقريباً
والصديقة الثانية ما أعرفها

..

نزلت سلمت عليهم وقعدو يسولفون
شوي وإلا
هاء تسألني

انتي حجّه سبورت خالص ، أيه الجمال ده ، بسم الله ماشاء الله .. انتي خاسّه صح ؟ ..

بكل براءة أجاوبها : أي عقب الحج وايد ضعفانه ، أحسن جذيه

ايوا يا ستي عشان تبئي عروسه زي الأمر .. هوا انتي فكرتي بالعريس اللي كلمتك عنو ؟ .. ما تبصيش لماما آنا بسألك ، خليكي من ماما .. ما أنا أُلتلك ماما مش حتنفعك !!

آنا اهني ودي أهفها بأكبر شي عندي .. بس المشكله الطاولة اللي حطيت عيني عليها ما أقدر أشيلها بروحي

أبتسم لها وأرد : تصدقين ما فكرت.. لأني مو حاطه في بالي أصوم أصوم وأفطر على بصله ! .. آنا أشجع المحلي ، مو سامعه بحملة : الكويتي أنفع ؟!

الوالده تتدخل : ليما ألحين يا هاء .. من ذيج المره وليما ألحين ما نسيتي ؟!

هاء تضحك : واللهِ آنا عاجباني البنت من المره اللي فاتت ، ونفسي أفرح بيها ، زي الأمر ما شاء الله ، و الشاب كويس جداً
وتلتفت علي : أصلو RICH أوي !!!

وتعفس ويها وتسويلي حركه بإيدها : وموش عايزيين فلوس الكوويييت !!!


أمي ترد : آنا قلت لج من قبل ، احنا نشتري ريال و ما همنا غني وإلا فقير حق عمره ، و بنتنا ما عليها قاصر والحمدالله ، يوم إنه ما يبي فلوس الكويت شحقه بعد يبي من بنات الكويت ؟

إن شاء الله ربي يرزقه بنت أحسن من حقوقيه .. وتفرحون بالشاب الكويس جداً ، بعيد عن بنتي


ماهو ما فيش أحسن من كده ! ..


هاء تدرين شنو يعني بنتنا مو للبيع !!

ورجاءاً هالموضع انسيه ولا تبطلينه مره ثانيه
خلاص ما أبي أسمعه منج مره ثانيه


......


الوالد لما درا بالسالفه كان رده حاسم : هالمره مالها شغل ببنتي ، ولا يكون تشوفها مره ثانيه !
خلصو الرياييل بالديره عشان أعطي بنتي حق واحد مصري و عايش بأمريكا بعد ، ما أدري شيطلع وشمسوي بدنيته


...
....
......
.........
............


آنا عن نفسي ضحكت وايد على السالفه- التحفه الأوريجينال

صج لي قالو : لزقة عنزروت .. ويه منجب
!



ممكن تزودونا بآراكم بالموضوع الشيق

:
:
:
:

هل تؤيد أم تعارض زواج الكويتية من جنسية أخرى ؟؟
مع ابداء التعليل
شاكرين لكم حسن تعاونكم معنا
***************
راح أغيب لمدة اسبوع ، على أمل العودة والتعقيب على تعليقاتكم و آرائكم
....
....
وليما ذاك الوقت
.....
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
:)
 
posted by 78o8eYa at 10:08 PM | Permalink | 16 comments
Wednesday, January 24, 2007
بين الفلوس و الصحه .. قصه كبيره

عندما يداهمنا المرض
نستشعر عظمة الصحة

...


ألم تسمع بقول : الصحة تاج على رؤوس الأصحاء ، لا يراه إلا المرضى


*****



تتصل بالمنزل ، فأكون أنا المجيبة
بعد السلام والسؤال ، تخبرني بتواجدها حالياً في المستشفى وبأنها مفتقده لزيارات والدتي لها
تلمحني والدتي ، فتستنج أنها على الطرف الآخر من الهاتف

تسحب السماعة من بين يدي وتحادثها بتأثر واضح

تعدها بزيارتها بعد ساعة

وبمرافقتي ، كما طلبت هي

..

ونكون بعد أقل من ساعة في طريقنا إليها . منذ لحظة خروجنا من المنزل وحتى وصولنا إلى المستشفى أشعر بارتباك والدتي وخوفها

كانت تحاول جاهدة التماسك وإظهار تعاطفها معها ولكن .. ما كانت تحاول إخفاؤه ، كان واضح بشكل جليّ


ندخل حيث ترقد

لم يكن بصحبتها سوى خادمتها

..

هي سيدة كبيرة بالسن ، قريبة والدتي التي تعتبرها بمثابة والدتها- الله يرحمها

..

نظراً تعرضها لأكثر من جلطة بالمخ ، تأثر النطق لديها فأصبحت كلماتها غير مفهومة في الغالب ، كنت دائماً أستغرب من قدرة أمي على استيعاب ما تحدثها به ، ومع مرور الوقت كان باستطاعتي معرفة بعض من كلماتها فأستنتج فحوى حديثها

إضافة إلى إصابتها بمرضي السكري و الضغط
وضعف قلبها الذي أجريت له أكثر من عملية

هذا عدا عن سبب تواجدها حالياً بالمستشفى ، وهو اشتباه وجود ورم بمكان ما بجسمها

كل هذه الأمراض مجتمعة لا تساوي إصابة روحها بـ "عقوق أبنائها" لها

...


ندخل ، فتستقبلنا خادمتها التي ترشدنا إلى حيث ترقد

تلمحنا فتذرف دموعها بحراره فرحه بدخولنا

تنحني والدتي لتقبلها ، فتضمها قريبتها لمدة ليست بالقصيرة وتنوح كالأطفال

...
...
...

أقف صامته ، مشتتة المشاعر ، لا أعلم ما الذي يمكنني القيام به في هذه اللحظة

توقف عقلي عن التفكير طوال فترة بكائها

وبعدما قامت والدتي بتهدئتها

حان دوري للسلام عليها

أقترب من السرير ، فلا أعرفها

..

ملامحها ذابلة
نظراتها شاحبة
فقدت الكثير من وزنها فبدت كمن قد تجاوز عمرها المئة عام

ترحب بي مبتسمة

وبمجرد تقبيلي لرأسها تذرف دموعها بدون توقف وفي ذات الوقت أسمع صوت والدتي

ما عليج إلا العافيه إن شاء الله ، غدا الشر يا أم فلان
هذي حقوقيه ويبناها لج ، مثل ما بغيتي

أبتسم بدوري لها

ترد لي الإبتسامة وهي تقول
دخلتج علي ومعاج "غصون" تسوى الدنيا وما فيها
ربي يستر عليها ويرزقها الزوج الصالح إن شاء الله
عساني ما انحرم منكم يا رب


طبعاً هي دائماً تناديني بإسم "غصون" .. مع العلم بأن اسمي لا يقرب لـ غصون لا من قريب ولا من بعيد
ولكن – ما باليد حيله- غصون ، غصون .. اسم حلو ، يعني شيفرق عن حقوقيه ؟ ما فيها شي


نعود لمحور حديثنا ،،،

تعتذر منها والدتي على انشغالها عنها بالفترة السابقة ، و لكن ظروف الحج وما صحبه من مرض و تعب إضافة إلى تدريسها لأخي الصغير في إمتحاناته النهائية ، كلها أسباب شغلتها عنها دون قصد

وبدورها تخبر والدتي بطول اقامتها بالمستشفى لما يقارب الشهرين ، نتيجة اشتباههم بوجود ورم ، و إجرائهم عملية لها منذ اسبوعين
وانها قد ملّت وتريد الخروج لمنزلها ورؤية أحفادها
ثم تشتكي من عدم زيارة أبنائها لها ، و خصوصاً البنات

يقولون لي ، احنا ملينا من يَيّة المستشفى ، و عيالنا بعد ملّو من بعد الإمتحانات .. يبون يطلعون
عاد احنا بنطلع المخيم ، ومتى ما حدرنا مرّيناج
!
..

آنا ويهي جذيه @@
احم :/


أمي ترد : أي بعد الإمتحانات والله احنا الأمهات طقت جبدنا شلون هاليهال ... ؟! الله لا يخسّر التعب
بيغيرون جو يومين ، و بيردون لج .. ما لهم غناة عنج يا أم فلان ، الله يخليج لهم إن شاء الله


يعني أمي ترقع لهم
..

منغثه خنت حيلي ترد على أمي : عيل يقولون لي ملينا من المستشفى ... ؟ ليش آنا اللي حابتها ! والله لو يحصلي أطلع ألحين .. أشيل قشي و أروح بويتي أبرك لي من قعدة اهني
آنا اللي مليت مو أهم .. وعليهم بالعافيه يا بنيتي خل يطلعون عيالهم آنا مانعتهم ، بس عاد محّد اييني و يطل علي
..يشوف شقاصرني ، معتازه غرض حاجه

ماغير هالسيلانيه حدري شايلتني أبرك من بناتي ، تعالي صج .. ذكّرت عمري


تنادي خادمتها ، وتنهرها لعدم تقديم شيء لنا


أيا ملعونة الوالدين ، هذي بنيتي فلانه و بنيّتها غصون ، شلون ما تيبين لهم شي .. هالصواني المرزّزه على الطاولة حق اللي أعز منهم .. ؟؟! كل هاللي على الطاوله فرّيه عليهم

لم أتمالك نفسي وضحكت .. كون خادمتها لم تفهم كلمة واحده مما قالت

أمي تنظر لي بنظرة : عن الضحك مو وقته ترا
!

أشرح لخادمتها ما قالته ، و أنا أخنق ضحكتي .. بينما تبتسم لي الخادمة محاولة إبداء فهمها لما أقول

تتجاذب أطراف الحديث مع والدتي وأنا مستمعه منصته لما تقولان

كانت تشتكي من عدم قدرتها على السفر للخارج ، فظروفها الصحية لا تسمح لها بالسفر
إضافة إلى عدم تفرغ أي من أبنائها لمرافقتها
...

قالت جملة أثرت بي كثيراً

الناس تقول ما عندنا فلوس عشان نسافر ، و آنا أقول ش خانت الفلوس وما عندي صحه ولا عيال يسافرون فيني

الله كريم يا بنيتي
الحمدالله على كل حال
الحمدالله
ألف حمد و شكر لك يا رب



رغم كل شيء هي قانعة بما كتبه الله لها ، مؤمنة برحمته و عدله ، تحمده على نعمه الباقية رغم ما ألم بها من أمراض

احتوت جملتها تلك على حكمة ، المال لا يجلب الصحة و الأولاد ، الصحة هي التي تأتي لنا بالمال و الأولاد
فعلاً ،، ما نفع المال بين يدي مريض ؟
لا يساوي شيئاً .. هو والتراب واحد


نودعها بعد انقضاء ساعة من الزمان على أمل تكرار الزيارة قريباً جداً



وبمثل ما استقبلتنا ، ودعتنا
ودموعها تتساقط على وجنتيها

تدعي لوالدتي بالصحة و بداوم السعادة
وتدعي لي بالفرح و الستر و الزوج الصالح

ترد والدتي : إن شاء الله بوجودج و بعافيتج تشوفينها عروس
وتصقلين ذاك اليباب اللي يشيل المكان شيل

تضحك بفرح يشع من عيونها
آمين ، إن شاء الله أشوفها عروس ، تستاهل كل خير ، تستاهل بنيتي غصون


ونخرج من غرفتها ، و من الممر الطويل إلى مخرج المستشفى وحتى موقف سيارتنا ، و من ثم طريق العودة للمنزل

طول الدرب وأمي تتحدث عنها ، و تشرح لي قسوة أبنائها ، و ضعف ذاكرتها و قلبها
ورغم ذلك كله هي قوية بإيمانها بربها- سبحانه

وتكشف لي عن منزلتها العظيمة و قدرها الكبير في قلب أمي


وتهمس بصوت مبحوح : عيالها ما راح يحسون بقيمتها .. إلا ليما يفقدونها ، الله يطوّل بعمرها و يخليها لهم ، حقوقيه آنا أشوف فيها أمي اللي راحت ، أحاول آصلها قد ما أقدر بس الفتره اللي طافت آنا قصرت معاها
إن شاء الله ما راح أقطعها

وترا اهي وايد تحبج
وتستانس بشوفتج

حتى انتي لازم تزورينها وما تقطعينها

....


إن شاء الله ما راح أقطعها ، و كل ما قدرت بأمرها وأتطمن عليها

صج الأم ديره ، و من غيرها نضيع

:
:
:
:
:
:


ربي يطوّل بعمرها و يشافيها ، و يهدي عيالها و يحنّن قلب بناتها عليها

اللهم آمين



**********


على صعيد آخر ،،
مضحك أم مبكي لا أعرف


أنا عن نفسي ضحكت

ضحكت كثيراً

وضحكت جداً


آخر المطاف ، سوف يتم تزويجي بشاب مصري حائز على الجنسية الأمريكية ، يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وهو طبيب متخصص
وعلى قولتهم : RICH
!!!
رييج أوي .. ! ومش عايزين فلوس الكوويييت
!!؟؟!!


يا لهوتي ع اللي جرى ، يا ريت اللي جرى ما كان
ليه كده بس يا ربي ، ليييييييه
؟؟


هذي قصه يبيلها بوست كامل ، فـ ترقبو البوست القادم

مع خالص تحياتي
^_*

 
posted by 78o8eYa at 3:08 PM | Permalink | 14 comments
Saturday, January 20, 2007
مقتطفات من هنا و هناك
في داخلنا مجموعة من المشاعر
تقلبنا وتتقلب بنا كفصول السنة الاربعة
فأحياناً نحترق كرمال الصيف
وأحيانًا نبتهج كورد الربيع
وأحياناً نثور كرياح الشتاء
وأحياناً نجف كأوراق الخريف
"شهرزاد"
*******
إن حياتك تتألف من عدة أوجه مختلفة ، لاتركّز كثيراً على جانب واحد من حياتك ، بحيث لا تستطيع أن تشعر بالسعادة إذا لم يستقر هذا الجانب تحديداً
فقد يصبح هذا الأمر محور تفكيرك، ويُميت استمتاعك بأي شيء آخر
وهي أمور يمكن أن تحبها
:
:
:
هل بإمكانك أن تستثمر كل دينار تملكه في أسهم شركة واحدة ؟
بالطبع لا. فكل خبير تستشيره ينصحك بتنويع استثماراتك. إذ لا ينبغي أن تضع كل آمالك في شركة واحدة ، أو حتى في نوع واحد من الشركات . وبدلاً من ذلك ينبغي عليك أن تتابع بذكاء استثماراً متنوعاً ، حيث لا يمكن لإستثمار مركزي واحد أن يدمّر مدّخراتك
:
والشيء ذاته ينطبق على حياتك التي تعيشها
..
إذ يجب عليك أن تنوّع آمالك
لا تعلّق آمالك كلها في الحصول على ترقية. وتنتهي بتدمير ما يمكن أن يكون حياة منزلية قانعة نتيجة عدم التقدم في المكتب
:
لا تحدد حياتك بناء على وجود علاقة جيدة مع أحد أفراد الأسرة ، وتنتهي بالشعور بالدمار نتيجة علاقات متوترة
:
عليك أن تبني آمالك على الأشياء العديدة المهمة بالنسبة لك ، وتسمح لنفسك أن تستفيد من الأشياء المتعددة التي تساهم في حياتك بدلاً من أن تسمح بتدمير نفسك نتيجة عثرة واحدة في الطريق
:
:
في تجربة ، طُلب من أشخاص أن يناقشوا قناعة الآخرين بالحياة
تبيٍّن أن الأشخاص يميلون إلى حساب "السعادة" على نطاق -متوسط
:
أي أن السعادة كانت مقرونة بالناس الذين كانت حياتهم إيجابية في جوانب متعددة مهمة بالنسبة إليهم
.
"منقول من كتاب- مئة سر بسيط من أسرار السعداء، للدكتور: ديفيد نيفن"
*******
تساءلت دائما
ماهي نوعية المسافة التي تفصلنا عما نشتهي؟
أتراها تقاس بالمكان ؟
أم بالوقت؟
أم بالمستحيل؟
فالطريقة الصحيحة لفهم العالم
هي التمرد على موقعنا الصغير فيه
والجرأة على تغير مكاننا..وتغير وضعيتنا
حتى بالوقوف على طاولة
عوض الجلوس أمامها..والإتكاء عليها
.
"أحلام مستغانمي"
*******
:
:
:
:
رغم وعدي لها بعدم الكتابه عنها ، إلا أنني لم أستطع الوفاء بهذا الوعد
EsTeKaNa
لكِ مني هذه الكلمات
..
مهما نصير بعاد
لابد نلتقي
ولا بد لنا ميعاد
::::
يا غايبٍ ما غبت
ويا حاضر بطاريك
.
.
.
منج ما ارتوينا
وربي يشهد علينا
غلاج باقي فينا
.
.
.
حافظج ربي من كل شر
 
posted by 78o8eYa at 4:26 PM | Permalink | 17 comments
Tuesday, January 16, 2007
>BaBa JaBeR<
:
الله يعين العقل ويثبت الدين
فى حزن لا منسى ولا هو بعابر
:
بصدورنا كنه طعون السكاكين
ولعيوننا مثل الكفن والمقابر
:
حنا حزنا للشيوخ البعيدين
وشلون ما نحزن على الشيخ جابر؟
:
يا اكبر غلا تدمع علشانه العين
يا اعز من ناحت عليه المنابر
:
يا متعب بعطفك شموخ السلاطين
ويا مثبت بسهدك سمو المخابر
:
يامن خلقه الله وطن للمساكين
يا اصدق قصيدن سيلته المحابر
:
رحت وتركت محبتك عندنا دين
علمتنا معنى فراق الاكابر
:
ياسيدى نلقى مثل طيبتك وين؟
وانت الذى تكبر وغيرك يكابر
:
ان غاب جابرنا ..يجى جابر منين؟
وحنا ملاهيفك مثل ما انت خابر
:
حنا يبكينا فراق البعيدين
وشلون ما نبكى على موت جابر؟؟

.......
للشاعر: حامد زيد
 
posted by 78o8eYa at 12:05 PM | Permalink | 12 comments
:: من بين المطر ::
من بين المطر
تبرز لي يد ، تسحبني معاها للسهر
:
تلاعب قمر
تآخذني بعيد ، نرحل لذاك القدر
:
تتوه الصور
مجرد خيال وظل يختصر كل الصور
:
لحظة سفر
تقرّب أو تبعد مو مهم .. المهم الاحساس اللي كبر
:
يشيع الخبر
أحاول أخفي الزاير بضلوعي ويشوفه البشر
:
يترك أثر
غلاه واضح بدمي ،كل من شافه يقول اهني عَبَر
:
أحلى العِبَر
يرسلي حلو الكلام مع كل قطرة مطر
:
شوقه حضر
مهما ابتعد مرده كل ليله عند بابي نطَر
:
بليلة سمر
عيونه تبوح باللي صاحبها عليه ما قدر
:
يداري النظر
وأداري عنّه فرحة قليبي اللي نطر
:
فرحة عمر
تذوبني ..تطيّرني ..تنسيني جفى ذاك العمر
:
حروفي نثر
نثرتها ورود بطريج اللي سرقني من البشر
:
غرامي شعر
بين المحبين صار مرسال ..تداول وانتشر
:
وما من مفر
عنّك يا مركب غرامي .. ترسي ولك بحر
....
.....
من بين المطر
تآخذني ايدينك ، توديني معاك للقمر
:
نعيش السهر
تهديني نجمة ليلك ، وأحلى قطرات المطر
:
:
:
12.1.07-13.1.07
 
posted by 78o8eYa at 11:42 AM | Permalink | 3 comments
Saturday, January 13, 2007
مذكرات الحجيه حقوقيه
جيتك وكلي "أمل"
تمسح كثير زلاتي

جيتك وكلي "ندم"
على كل غلطاتي

جيتك وكلي "شوق"
أكحّل فـ بيتك نظراتي

جيتك وكلي "شجن"
أهديك أغلى دمعاتي

**

يا ربي يا معبود
من لي غيرك بـ حياتي ؟

يا رحمن يا ودود
ارحم عبد لك ينادي

يا عالم ما في الصدور
اغفر لي ما فاتِ

يا حي يا قيوم
ارزق قلبي الحياةِ

يا جبار القلوب
اجبرني من الوناتِ

يا كريم بلا حدود
أسألك القبول والنجاةِ

يا رب ..
كلنا لك سجود
نرجيك رحمه بعد المماتِ



25-12-2006 / 6-1-2007

*************



الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات

..

الحمدلله الذي أنعم عليّ من فضله وأعانني على إتمام حجتي ،

..

الحمدلله الذي رزقني الصبر والجهاد .. جهاد النفس والهوى ، جهاد الروح والحياة


فالحمدلله كثيراً
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً



*************



آخر عهدي بمكة المكرمة منذ 4 سنوات ، حيث أديت "عمرتي" الأولى .. والأخيرة
ومنذ ذلك الحين وكلي لهفة لزيارة بيت الله الحرام .. أتحرق شوقاً لإعادة تلك التجربة الروحانية الفريدة التي لا يمكن وصف أثرها ..
كنت قد خططت للحج في العام الماضي ولكن لظروف طارئة تم إلغاء جميع المخططات على مضض .. وتذمر كبير من قبلي .. "تحلطم ماله والي"

هذه السنة عزمت أن أؤدي هذه الفريضة مهما كان الثمن ..

أذكر أنه في اللحظات الأخيرة من التسجيل في الحملة كانت والدتي تحاول اقناعي بالتأجيل إلى السنة القادمة ..
ولكني كنت صامدة ومصرة على الحج .. إلى أن تحقق لي ما أردت


...


سبق لوالدي الحج أكثر من 4مرات ، وبالنسبة لوالدتي هذه الحجة هي الثانية

كنت أسمع منهم الكثير عن هذه الرحلة ولكن ما تسمعه لا يمكن مقارنته مع ما تشاهده بأم عينيك و .. تعايشه


طبيعي أن يلازمني شعور الرغبة في البقاء ليلة السفر ، هذا الصراع بين الرحيل و البقاء .. لا أعلم كيف أتجنبه أو على الأقل أتحمله


أتجنب وداع الأعزاء .. لعدم قدرتي على تجنب أنهاري المتدفقة بغزارة عند الوداع ، أقسى وداع كان عبر الأثير مع شخص عزيز جداً على قلبي

كنت متماسكة إلى أن أوصاني بالدعاء له بالصحة والعافية و بعودته إلى أرض الوطن .. كي لا يفقدني يوماً
!

هنا فقط .. كان حديث الدموع هو الغالب

ما أقواها تلك القطرات ، تغلبني فتسقط معلنة ضعفي وانكسار قلبي
تهزأ بتصنعي للقوة
وبرغبتي في مواجهة ما يحيط بي من ريح عاتية ، تقتلع كل بذرة فرح مغروسة في قلبي



...



أركب الطائرة وأحاول أن أحتفظ من خلال نظراتي بجميع اللقطات الجميلة عن "ديرتي" ، أودّعها وكلي شوق للقائها من جديد .. أتأمل الأنوار المضاءة وأتخيلها عيون تودّعني بكل حب

تحلق الطائرة معلنة رحيلي ، وبداية رحلة جديدة في مسار إيماني


كانت رحلة متعبة ، عانيت خلالها من رفيقي الدائم "هبوط الضغط" .. كنت ألتقط قطع الجبن المالحة المضافة إلى السلطة كالمدمنة .. ألتهم القطع الخاصة بسلطة أمي ، ثم أعقبها بقطع الجبن الخاصة بسلطة أبي .. أَضيف الكثييير من الملح إلى الـ 7-up .. ، والدتي تحاول تلطيف الموقف فتسألني : دامج تارسه الكوب ملح .. شرايج تجربين بعد الفلفل ؟!

حقوقية الريال اللي يمي ما يبي سلطته ، تبين الجبن الأبيض اللي عنده !؟

أبتسم ثم أبدأ بالضحك .. تنفرج أساريرها و تهدأ نفسها

أشعر بها خائفة .. "تحاتي"



نصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي الكائن في مدينة جدة ، تلفحنا نسمات باردة بمجرد نزولنا من الطائرة

إجراءات روتينية ولكنها سريعة ننتهي منها على عجل لتبدأ رحلة البحث عن الحقائب

كنت رافضة لفكرة تمييز حقيبتي عن باقي حقائب الحملة المتشابهة في الشكل واللون ، وقد عمدت والدتي إلى وضع شريط ذهبي اللون على طرف حقيبتها وحقيبة والدي .. نتيجة لذلك تم الاستدلال عليهما بوقت قياسي بينما ظلت حقيبتي مفقودة لمدة عشرون دقيقة كنت أتجوّل خلالها بين الحقائب المتشابهة وفي داخلي صوت ينادي : " يا من عيّن الضاله !! "


وأخيراً ..
وجدتها تنتظرني بين الحقائب المتكدسة تطلبني انتشالها حتى يلتم شملها مع باقي أفراد عائلتها



نخرج من المطار حيث تتوقف باصات الحملة حتى تقلنا إلى عمارتنا في منطقة العزيزية كحال كافة الحملات الكويتية ، نجد في استقبالنا إداريين من الحملة يرحبون بنا كشخصيات مهمة .. وهل هناك أهم من ضيوف الرحمن ؟
على صعيد متصل هناك بوفيه عامر بالعصائر والفطائر ينتظر من يلتهمه .. اكتفيت بكوب ماء و حليب بالفراولة

وركبنا الباصات متجهين إلى مقر إقامتنا . أول نصف ساعة كان الإداري المرافق للباص يتحدث عن هذه الأيام المباركة وما نحن مقبلون عليه من طاعة وجهاد عظيمين .. أزالت كلماته ما داهمني من نعاس واختصرت طريق الوصول إلى العمارة


أبحث عن غرفة رقم 24 في الدور الثاني ..
ووجدتها ، مغلقة

أطرق الباب برفق حتى لا أوقظ النائمات في الداخل كما أوصتني والدتي ،
أفتح الباب ..

تتجوّل نظراتي بين سبعة أسرّة مصفوفة بنظام في غرفة فسيحة ذات نافذتين مطلتين على العمارة المقابلة والمخصصة للرجال ، أثار دهشتي عدم وجود أمتعة في الغرفة مما يفيد بأننا أول القاطنين ..

كانت فرصتنا في اختيار السرير متاحة فوقع اختياري على ذلك المقابل للنافذة والقريب من سرير أمي

بعد دقائق معدودة أسمع صوت فتاة تبحث عن غرفة رقم 24 ، تقف خارج الغرفة وتشير إلى مرافقتيها حيث باب غرفتنا

تدخل

وبمجرد رؤيتها للأسرّة السبعة تخرج مسرعة وهي تقول: لا مو هذي أكيد إحنا غلطانين !

أرد عليها : لا عدل مو غلطانه هذي داركم ! غرفه 24 J

تطل برأسها مبتسمه : أمبيه هذي دارنا ؟! .. وايد فرش ، تضحك
شكلي كان يضحك مو .. يا الفشله

ونضحك سوياً بشكل هستيري على الغرفة والأسرّة كأننا مرضى في مستشفى ننتظر زيارة الطبيب

كانت هذه رفيقتي في الرحلة ، رفيقة غرفة ورفيقة باص .. اختي التي أحببتها في الله والتي جمعتنا طاعة الر حمن

تكبرني بـ أيام معدودة ، ترافق والدها وشقيقها الأكبر وعمها وعماتها ، وهذه زيارتها الأولى لبيت الله الحرام ..




بعد وصولنا بساعة نركب الباص في طريقنا إلى الحرم وذلك لأداء العمرة . نظراً للزحام الشديد لم نتمكن من الطواف سوى في السطح .. حيث يلفحنا البرد

لم يسبق لمكة برودة الجو كما في هذه السنة ، برد قارس يعادل برودة الكويت عند رحيلنا

استعين بـ " شال " والدتي ، أطوف وأنا أرتجف من البرد والتعب

أسمع همسات والديّ : شوف بنتك شلون صارت صفره ؟
اذا تعبانه نريّح شوي و بعدين نكمّل ، تبين نقعدها على Wheel Cheer ؟!

ألتفت عليهما : ما فيني شي وراح أكمل على ريولي إن شاء الله

ادعو ربي أن يعينني على إكمال هذه العمرة دون معاونة أحد
و الحمدلله أديتها رغم البرد والتعب لوحدي بدون مساعدة


نرجع حيث الباصات تنتظرنا ، ونعود إلى العمارة
في تمام الساعة التاسعة صباحاً

جميع من في العمارة مستيقظ للإفطار ونحن متوجهين إلى الغرفة للنوم ..
بعد الاستحمام بماء دافيء ، اخلد للنوم لمدة ساعتين

أستيقظ على اتصال من والدي يسأل عني ، ويخبرني بتوجهنا إلى "منى"



أول زيارة لـ "منى" كانت صعبة ..

عدم تقبل لفكرة النوم على الأرض ، حيث لا يوجد مكان أًصلاً وذلك لقيام بعض الحاجّات – سامحهن الله- بافتراش الأرض كأنها سرير ملكي وليس مجرد SLEEP BAG ! .. أغفو جالسة على أمتعتي لمدة دقائق ، أُرسل مسج إلى الديره .. إلى اخت دنياي هذا نصه : أبي فراشي ! :"/
أتملل من الجلوس فأخرج من الخيمة مصطحبة قرآني وكتاب أدعيتي ، أتأمل منظر السماء والجبال المحيطة بنا ، سبحان الله

ألازم مصحفي حتى تقطع خلوتي إحدى الفتيات من الجنسية الإماراتية المرافقة لنا في نفس الحملة ، نتحدث عن صعوبة التأقلم بالمخيم ونقارنه بوضع المخيمات الفلسطينية

ثم نحمد الله كثيراً أن فضّلنا على كثير من خلقه و ندعو لهم بالفرج والعون من عنده سبحانه



نبقى في "منى" حتى صلاة الفجر ..
وبعدها نشد الرحال إلى "عرفة"

كانت الرحلة إلى عرفة يسيرة ، وصلنا إلى مخيمنا والظلام ما زال يلف المكان ، أضئت مصباحي الشخصي لأستدل على الطريق حتى أتمكّن من وضع أمتعتي والفوز بساعة نوم تعينني على هذا اليوم المبارك

أستيقظ بعد ثلاث ساعات ونصف ، لأرى والدتي محتضنة مصحفها وتنظر لي بعين باسمه : صح النوم !

صح بدنج .. شلونج ؟

الحمدلله زينه ، انتي اللي شلونج ؟

الحمدلله ، نمت ثلاث ساعات ونص .. نعمه من رب العالمين

أتفحّص المكان ، وأستوعب بأنني كنت نائمة وسط الممر المخصص للعبور بين الفرش ! .. أتذكّر عند وصولنا تذمّر النائمات من مصباحي الصغير ، والدتي أخبرتني بأن هذا المكان هو المناسب للنوم فانصعت لأمرها دون جدال

ألقيت بأمتعتي و فتحت الـ Sleep Bag المخصص لي ونمت ، دونما اكتراث بالمكان ولا اهتمام بغسل وجه وتنظيف أسنان ولا حتى تغيير ملابس .. نمت بعباءتي ولفتي


أستيقظ نشيطة على الرغم من قلة ساعات نومي ، أغسل وجهي وأفرّش أسناني
بعد الفطور،أقرأ بمصحفي حتى صلاة الظهر
يبدأ درس لإحدى الداعيات ، تناولت فيه عِظم هذا اليوم و ما يجب القيام به من أعمال و أذكار .. وتم توزيع مجموعة من الأدعية المختارة والمستحبة لهذا اليوم ، بعد الغداء أبحث عن رفيقة رحلتي ، حيث نتجوّل خارج المخيم بحثاً عن مكان معزول ندعو فيه دون حرج

نستشعر السكينة تلف المكان ، هدوء طاغي

ننصت لدعاء خافت مصحوب بدموع ورهبه ، يقابله تلبية حجّاج في الجانب الآخر من المخيم

"لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك "

نستمع لقراءة مكسرة بلسان شرق آسيوي يرتل القرآن بصوت خاشع

جميع من في هذه البقعة من الأرض يناجي رب العباد و يدعوه ، الجميع قد لبى نداء الرحمن
يتضرعون إليه
يلتمسون عفوه
يرتجون رحمته وغفرانه
تتساقط دموعهم رهبة وخوف من عذابه
تسجد الجباه ذليلة خاشعة لبارئها
تنكسر القلوب الجامدة من خشية العظيم الجبار

في هذا اليوم يتساوى الجميع
فلا تمييز بينهم إلا من أتى الله بقلب سليم

جميعهم ينشدون قبول حجتهم الخالصة لوجهه الكريم ويأملون الفوز بالجنة التي هي جزاء الحج المبرور

اللهم فتقبل
اللهم فتقبل
اللهم فتقبل

...



بعد رجوعنا للمخيم أُخبر والدتي برغبتي في الاستحمام !! .. "يومين مو متسبحه"

كل من لاهي وماكو زحمه على الحمامات – أكرمكم الله - ، جود شوي أصحصح وأنتعش

شحلاتج ما فيج شي ، جنج البخت قعدي بس

كارهه عمري يا جماعه ، ما راح أطوّل .. دقيقتين و أخلص

روحي بسكات .. لا أحد يحس فيج

أفتح حقيبتي و أخرج منها ما أحتاجه ، والدتي ترجع "ليفتي و شامبوي" قائلة: ما يحتاي – صابونه تكفي ! ولا تطولين


تمت المهمة بنجاح ^_^

أخرج متنفسة الصعداء مبتسمة للجميع

ترمقني إحدى السيدات بنظرة و هي تسأل: إنتي متسبحه ؟

أبتسم دونما إجابة وأسرع إلى الخيمة حيث والدتي ، أبتسم لها ابتسامة النظافة J أحتضنها وأقبّل رأسها ثم أجلس بقربها أناجي ربي

تقترب مني رفيقة رحلتي : حقوقية ، صج تسبحتي ؟ أضحك .. لا تفضحينا ، ما قدرت أتحمل ورحت ، لا تسئليني شلون بس اهي صارت
يوم قالت لي أمج ما صدقت ، بس النظافة مبينه من عيونج

...

في الساعة الرابعة و النصف عصراً نستعد للذهاب إلى "مزدلفة" ، ننتظر غروب الشمس حتى تنطلق الباصات

طريق الخروج من "عرفة" كان مزدحم وبطيء الحركة ، نغفو في الباص فتغرب الشمس، نصحو ومازلنا في موقعنا لم نتحرك قدر أنملة ، يتساءل الركاب باستغراب : كل هالمده وما تحركنا ؟! – ليما ألحين بـ "عرفة"؟
صوت نائم يسأل: وصلنا "مزدلفة" .. ؟

ننتظر بين تسبيح وتكبير وتلبية ، وصوت خافت يتذمر من طول الانتظار ..

فعلاً ( ربي يعيننا على طاعته ) .. بكل صبر و تحمّل ، يمر الوقت والطريق ما زال مليء بالسيارات والباصات المتوقفة ، تمضي بنا الساعات حتى يحين منتصف الليل ونحن لم نصل بعد إلى "مزدلفة" ، يخبرنا الشيخ- المرافق لنا والمسؤول عن باصنا بتعذر وصولنا إلى "مزدلفة" وضرورة أداء صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير ونحن جالسون في أماكننا بعد استقبال القبلة أو لمن يستطيع النزول وأدائها على الرصيف المحاذي للباص .
ترفض والدتي فكرة نزولي من الباص أنا وأبي ، وتصر على أدائنا للصلاة في الباص


ندعو أن يتحرك الباص لمسافة متر فقط ، ولكن يبقى ذلك حلم لا يمكن تحقيقه .. نبقى على هذه الحال حتى يحين موعد صلاة الفجر

هنا ينزل الجميع من الباص لتأدية فريضة الفجر على الرصيف الفاصل بين الشارعين وذلك تمهيداً لترك باصنا و العبور إلى الشارع المقابل لاستئجار باص آخر يقلنا إلى الحرم حيث الطريق سالك لأداء طواف الإفاضة ..

عملية المساومة بين شيخ الباص وبين سائق الباص المراد تأجيره تطول ، عملية مفاصلة على سعر خيالي لا يستحقه باص ممتليء بالركاب قد تتساقط أجزاؤه أثناء سيره في أية لحظة ..

نهم بالركوب ، باص ضيق جداً لا يمكن مقارنته بباصنا السابق ، الأولوية في الجلوس كانت للنساء ، يتذمر بعض الركاب السابقين من توقيفهم واحتلال مقاعدهم من قبل الحاجاّت .. كان البرد قارس جداً والنافذة الجانبية الخاصة بمقعدي لا يمكن اغلاقها أبداً !! .. تغطيها ستارة قديمة ممزقة قد تغير لونها بفعل الزمن تضرب بوجهي مع حركة الباص واشتداد الريح
بكل هدوء بكيت .. بكيت ضعفي
بكيت ذلي
بكيت قلة حيلتي
بكيت الحياة الزائلة
بكيت .. راجية أن يأجرني ربي على كل ما أُعانيه من تعب وارهاق، وأن يعينني على اتمام حجّتي

طوال الرحلة التعيسة كانت عملية المساومة مستمرة ! .. لا أعلم هل لجنسية السائق علاقة ؟!
أم هي النفس البشرية الطماعة ؟
أم لموسم الحج علاقة ؟
خصوصاً أنها رحلة إلى الحرم في أول أيام عيد الأضحى المبارك .. كدت أنسى أن اليوم هو أول أيام العيد

فرق شاسع بين هذا اليوم و بين أول أيام العيد في "ديرتي حبيبتي" ..


"اللهم أعنّي ، اللهم أعنّي وسهّلها علي ، اللهم تقبلها مني واغفر لي"



نصل إلى حدود الحرم ، ننزل تاركين سائق الباص يتشاجر مع احد مساعديه في التحصيل ، نتيجة اتهامه بسرقة ما جمعه من الركاب ! .. نتركه يشتم ويركل ، متوجهين إلى الحرم لأداء طواف الإفاضة

خلال طريقنا إلى الحرم نجد الجميع يصلي صلاة العيد في الطرقات .. الحمام يحلّق فوق رؤوسنا أسراب مجتمعة بفرح لقدوم العيد
رغم برودة الجو إلا أنّ حرارة الإيمان تدفيء القلوب

منظر ولا أروع ..
أن تجد الجميع ساجد لرب واحد
مصطفين يؤدون الحركات ذاتها
و يرتلون بقراءة واحدة
خاشعين

"اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، اللهم رحمة من عندك تجمع بها صفوفنا وتهدي بها قلوبنا ، وتوحد بها كلمتنا وتبرد بها الفتنة ، وتنصرنا بها على أعدائنا يا ذا الجلال والإكرام"


نصل إلى الحرم ، بكل همة نصعد عبر السلالم الكهربائية إلى السطح ، نستمع إلى خطبة العيد خلال الطواف

كان الازدحام شديد في الصحن ، والمنظر من علو مؤثر جداً

شروق الشمس مع أسراب الحمام المحلقة بين الأبراج حديثة البناء حول الحرم و طواف الحجّاج في جميع الأدوار يلف المكان بروحانية لا يمكن وصفها



رغم الإرهاق وبرودة الجو ، أجاهد حتى أطوف دون مساعدة من أحد ، في الشوط الأخير تخونني قواي فأتكأ على ذراع والدي الذي بدوره يجلسني بأقرب بقعة أرض خالية ، ويبدأ باللوم:

هذا كله لأنج ما تآكلين مثل الناس ، بنيه توج شباب ما فيج شده وكله دايخه وتعبانه ، حالج من حال هالعيايز ..

أمي ترد عليه : شوف ويهها صاير هالكبره و البراطم صارت زرق ، وترجف من البرد
ما فيها حال ..

بدون شعور تدمع عيني
يضمني والدي إلى صدره و يهمس لي : تبيني أشيلج ؟
يضحك بوجهي فأرد عليه : ما يجوز بعدين الحجيه تغار !

والدتي تحتد: طالع .. قامو يتساسرون و يتضحكون ؟! ما فيج شي .. تتدلعين ، خلونا نكمل

أكمل الطواف محاطه بهما على الجانبين ، "ربي يخليكم لي ولا يحرمني منكم ويقدرني على رد ولو جزء بسيط من اللي تسوونه لي "


ننتهي من طواف الإفاضة وننزل من الحرم بإتجاه وقوف سيارات الأجرة حتى نرجع إلى العمارة
طوال الطريق يمسك والدي بيده اليسرى يد والدتي ويحيط بذراعه اليمنى كتفي ، ويدفع بيده من يحاول الاقتراب مني قائلاً : حج يا حاااج ! طريق .. طريق !


يوقف والدي سيارة صالون صغيرة ، يستفسر من سائقها عن إمكانية توصيلنا إلى منطقة "العزيزية" .. أثناء حديثه ألمح حاجّ من إحدى الجنسيات العربية يقترب من والدي و ينصت لحديثه مع السائق ، عندما فتح والدي لنا الأبواب حتى نركب ، سمعت هذا الحاجّ يستفسر من والدي : ما في مجال نركب معاكم ؟ توصلونا على طريجكم ؟

السياره هالكبر وين تبيني أقعدك ؟ بين أهلي وإلا عندي ؟ ووين أحط أهلك ؟ لا يبه ما ينفع

ما فيها شي احنا اخوان و نقعد يم بعض "ويشير حيث نجلس أنا ووالدتي"

لا يا أخوي منتو اخوان وما يصير تقعدون يم بعض

بإنفعال زائد : روح الله يهديك

الله يهدي الجميع و يهديك

يصرخ: طريج السلامه

الله يسلمك مشكور


والدتي وأنا .. بودنا التعليق ولكن نكتفي بنظرات تتحدث عن هذا الموقف الغريب
:/


تنطلق السيارة متجهة إلى العمارة وأثناء طريق العودة

أضم بين راحتي يد والدتي قائلة: عيدج مبارك حجيه J

تبتسم وترد علي: عيدج مبارك حجيه حقوقيه ! لا أشوه .. ما فيج إلا العافيه ، قبل شوي وقفتي قلبي
قلت هذي ألحين بتطيح علينا
شرايج بالحج ؟ هذا الحج اللي تحنين عليه .. الله يعينج عليه



نصل إلى العمارة ، بمجرد نزولنا من السيارة أقبّل رأس والدي وأضمه وسط الشارع .. أسمعه يستهجن القبلة أمام الرجال العابرين في الطريق
أعقب عليه : أبوي ، محّد يحاسبني .. عيدك مبارك حجي .. ربي يخليك لنا ولا يحرمني منك

بعدها أستعجل بالدخول ، أتحلل من الحج بتقصير شعري و أستحم بماء دافيء جداً .. وبدون نقاش أخلد إلى النوم

أستيقظ بعد صلاة الظهر على صوت يهنيء بالعيد ، أفتح عيني لأجد الجميع "كاشخين" بملابس العيد ورفيقتي تقف فوق رأسي تحاول ايقاظي : بسج نوم ، الناس عيد .. يا الله ورينا كشختج
أبتسم لها "فاتحه عين وصاكه عين" ثم أقول : يا المزعجه خلينا ننام ، آنا ما أعطي عيادي !
أسمع أمي : بسج نوم يا الله كل الناس قامو ! بدلي ونزلي تغدي .. آنا بسبقج ، مو تطولين

إن شاء الله ..

تبقى رفيقتي تنتظرني ، ننزل معاً حيث بوفيه العيد .. نرى نظرات نائمة وأخرى سعيدة مبتهجة

البعض يتذمر من رحلة "مزدلفة" ويسأل عن الحكم الشرعي وما يتوجب علينا إخراجه من فدية أو دم لعدم المبيت هناك ، وأخريات يتساءلن عن إمكانية طواف الإفاضة قبل رمي الجمرات كما هو مقرر في السنّة ؟

عن المبيت بمزدلفة ونظراً لمحاولتنا المستمرة طوال 13 ساعة تقريباً والتي باءت بالفشل الذريع ، فإنه لا يتوجب علينا إخراج شيء .. لأننا حاولنا وبذلنا الأسباب ولكن الطرق كانت مزدحمة وحركة المرور متعطلة مما نتج عنه تعذر وصول إي من باصات الحملة إلى "مزدلفة" هذا بحسب ما أفادنا به شيخ الحملة

أما عن إمكانية تسبيق منسك وتأخير آخر عليه ، فإنه يجوز ذلك لتجنب الزحام الشديد ، هذا أيضاً مما أفادنا به شيخ الحملة


...

بعد الغداء العامر والذي لم أتذوق منه سوى ، تبولة وحمص وسمبوستين جبن وقطعة بلح الشام ، صعدنا إلى غرفتنا ..


هي ساعة واحدة فقط التي قضيناها بين المواقف المضحكة في رحلة الأمس المتعبة ، وبين مناقشة خبر اعدام "صدامو" .. كان خبر مفرح أثار ذكريات الغزو وأشعل مشاعر أهالي الشهداء والأسرى الحجّاج

(فعلاً / القاتل يُقتل ولو بعد حين – ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب ) .. الحمدلله الذي شهدنا هذا اليوم

أحلى خبر وصلنا من الديره ^_^


...



نستعد قبل صلاة المغرب للذهاب إلى المرجم لرمي الجمرة الأولى ، باص رقم 9 والخاص بنا متوقف بجانب "براحه" ، أحاول تجميع الحصى مع رفيقتي للجميع ( أقصد بهم أنا و أبي وأمي ) لحظات ويناديني والدي : لا تيمعين شي ، آنا شريت حصى من جنيد ! باع لي الجيس بـ (...)ريال !
آنا منبهره : جنيد يبيع صخر ؟! خبري يبيع طيب وبخور .. آخرتها صار يبيع صخر !؟؟

مو مصدقتني ؟ قبل شوي مريته مع واحد من الربع ولقيت عنده هالحصى .. ما تبين كيفج ! مو تقولين بعدين عطني .. ، أرضخ لإغراءاته وأطلب منه 7 حصيات أحتفظ بها في الكيس الصغير المخصص لها والخاص بالحملة

أذهب لوالدتي الجالسة عند عمارة قريبة من عمارتنا ، عند مدخلها في الكراسي المخصصة للحجّاج من حملة أخرى .. حيث تم احتلال هذه الديوانية الخارجية من قبل جميع الحاجّات المرافقات للباص رقم 9 ، أخبرها بحصى جنيد ! فتصبح حكاية تتندّر عليها عمات رفيقتي ..

كشخه ! بترمون من حصى جنيد ولا عنّه !

يحليله أبوج ما تعب عمره ولقّط .. راح وشرى مو من أي محل بعد ، جنيد

انتي عود جنيد وأبوج حصى جنيد !


تنويه : قبل نزولنا لغداء العيد ، كنت قد تطيّبت بـ "دهن عود جنيد" ، أعشق دهن العود ولا يمكنني الاستغناء عن عود جنيد بالذات .. وقد سألتني رفيقتي وإحدى عماتها عن اسم الطيب ، فأخبرتهن بأنه "دهن عود جنيد" ، واتفقنا على شراءه عند ذهابنا للسوق

..

يتحرك بنا الباص مسافة 4 دقائق ثم يتوقف !
ينحشر في طريق ضيق على أساس أنه الطريق المختصر ..
يتم تخييرنا بين أن نترك الباص حيث هو ونذهب إلى المرجم سيراً على الأقدام
أو
أن نوكّل المحارم في الرمي لمن لا تستطيع المشي حتى مكان المرجم

تطلب والدتي من والدي أن أرجع أنا إلى العمارة وأوّكله في الرمي نيابةً عني لكوني لا أستطيع تحمل السير كل هذه المسافة الفاصلة حتى المرجم !! ..

بروح وراح أقدر إن شاء الله

ما فيج شدّه تمشين ، اليوم بالطواف قمتي تعرّين علينا وويهج صار أصفر من التعب .. ما تقولين لي شلون بتمشين كل هالطريج ؟! .. ما راح تروحين وبتردين العماره مع اللي بيردون !

يمه ما فيني شي ! وراح أقدر إن شاءالله أمشي .. ما أبي أوكّل أحد !! مو غصب أهو .. وآنا ماني ياهل أدري بعمري أقدر أمشي وإن شاء الله راح أقدر أمشي ! :/

بعدما لمسوا الإصرار بكلامي .. استسلموا لرغبتي ، وكأنها تنذرني الإنذار الأخير : ترا الروحه والرده مشي ، مو تقولين لي تعبت وما فيني حيل ، آنا قلت لج

ربي يعين ..


ألمح والدي يأشر لها بما معناه : خليها تروح ..


يسير جميع من في الباص بخط مستقيم" اثنين اثنين" – باستثناء عجوزان وكّلتا أبناءهما بالرمي عنهما- . نصل خلال 15 دقيقة بعد مسيرة بين خيام منصوبة على قارعتي الطريق المؤدي إلى المرجم ، عائلات من دول شرق آسيا وبعض البلدان العربية تضم بين أفرادها أطفال رضّع .. "يكسرون الخاطر ويقطعون القلب"

بعضهم ينظرون إلينا كأننا غزاة مقتحمون لأرضهم نسير بين ممتلكاتهم و البعض الآخر ينظر لك بكل حسد
وأحياناً ينظر لك بكل ذل ... !

يا الله ، ما هذه المناظر ؟!

عائلة مكوّنة من عشرة أفراد وبينهم طفلتين يفترشون الأرض لا تفصلهم عنها سوى بطانية خفيفة جداً تجمعهم جميعاً فوقها !!

ازدحام شديد جداً على أحد المراكز الغذائية حيث لا يمكنك رؤية سوى رؤوس بشرية تنتظر حصولها على وجبة غذائية مكونة من أرز وقطعة دجاج..

شخص نائم، ممدد في عرض الشارع ووجه على الأرض مباشره بدون أن يغطيه شيء سوى احرامه .. !

وهنالك من يبحث عن فتات الطعام بين أكوام القمامة.. !!



أحمد ربي على ما أنعم به علينا من نعم لا تحصى أولها نعمة "عزة النفس" ..



نكمل المسير ، حتى نصل إلى المرجم شبه الخالي
بكل "سهاله" ويسر نرمي الجمره الأولى وندعو

ثم نعود بباص نقل عام تم تأجيره بالكامل للحملة ليعود بنا إلى العمارة حتى نستعد للمبيت في "منى" – الليلة الثانية ..

الحريم يتحلطمون : لازم نروح نبات فـ "منى" .. ؟ شحلاتنا خلونا بفرشنا !


يخبرنا شيخ الباص بأن الدخول إلى "منى" شبه مستحيل .. وعليه سننتظر وصول أي من باصات الحملة ، أكثر من عشرة باصات كل واحد منها متخذ طريق مختلف .. سنسلك طريق الباص الذي يستطيع الوصول إلى "منى" وإلا .. فإنه لا حرج أن نبيت في العماره لتعذر وصول أي من الباصات

طبعاً الكل يدعو بعدم قدرة أي من الباصات الوصول حتى ننام في أسرتنا بالعماره ، وفعلاً

تلك الليلة نام أفراد باص 9 قريري العين في أسرتهم بالعماره بعد عشاء فاخر من "الطازج واللذيذ"

قبل صلاة الفجر بقليل تدخل علينا جارتنا في الغرفة المجاورة والتي يقلها باص رقم 5 ، تسألنا عن موعد وصولنا من "منى" ، نجيبها بإبتسامه: احنا ما رحنا ونمنا طول الليل اهني !

شلون ما رحتو ؟! ..

لأن تأخرنا بالرمي ، على ما ردينا العماره إلا كلكم طلعتو وانحشرتو بالزحمه ، فـما رحنا لأن محّد قادر يوصل هناك .. ونمنا اهني


....



بعد صلاة الظهر من اليوم التالي نحاول تجنب الزحام فنذهب إلى "منى " مبكرين جداً

نكون أول الواصلين لمخيم الحملة الكائن في "منى" ، أرى المكان فسيح جداً .. يسع لأكثر من عدد الحاجّات بكثير ولكن في المرة السابقة ونظراً لعدم التنسيق في افتراش الأرض كان يبدو أصغر مما هو عليه في الحقيقة

طبيّ وتخيّري .. والدتي تقولها بفرحه عارمة

يرسل لي والدي مسج يسأل فيه عما اذا وجدنا مكان مناسب للمبيت بخلاف المرة السابقة ، أرد عليه : بارك لنا ،حصّلنا قسيمه على شارعين وارتداد !


تنقضي الليلة بين ضحكات نسوة متجمعات هنا وهناك ، وبين من تحاول القراءة بصوت عالي حتى تسكتهن

في الجانب الأخر نستمع إلى صوت يُطالب بإطفاء الأنوار حتى ينام الجميع

حاجّات يناقشن سوء التنظيم و أخريات ينتقدن البوفيه ..

أغمض عيني وأحاول أن أستدل على أكثر الأصوات إزعاجاً ، كذلك أحاول أن أستمع إلى "سالفه مفيده" .. لا يمكنني التمييز بين الأصوات وذلك لتداخلها ببعضها في آنٍ واحد بشكل مزعج

جميعها مزعجه .. مزعجه جداً
جميعها بلا هدف ، أفواه تتحدث لمجرد الحديث


أحاول النوم فلا أستطيع ، أمثّل دور النائمة وأفشل ..

ألتفت على والدتي فأجدها تسمّع لنفسها ما تحفظه من آيات ، ألتصق بها .. أطلب منها رفع صوتها حتى أستمع لها بشكل واضح

فأغفو على قرائتها ..

...


هي نصف ساعه لا أكثر غفيتها على حجر والدتي ، توقظني بعدها


أبوج عيز يدز مسجات ويدق عليج .. يا الله بنمشي !

وين بنروح ؟ ..

يعني وين بنروح ، نتمشى .. بنروح نرمي !!
الحملة بتمشي على ال12 وأبوج بيروح مع رفيجه ومرته ألحين ، يا الله

أترك أمتعتي أمانة لدى رفيقة رحلتي ، وأذهب مع والديّ بصحبة صديق والدي وزوجته إلى المرجم مشياً ، الطريق الفاصل بين مخيمنا في "منى" والمرجم ليس ببعيد ..


نركب لمدة خمس دقائق (GMC) يقرّب لنا المسافه للمرجم ..

ثم ننزل إلى حيث المرجم بطريق مختصر وأسهل من السابق بكثير

تنظيم ولا أفضل للمرجم ، هناك طريق خاص للداخل إلى المرجم وآخر للخارج منه بحيث لا تتلاقى المجاميع وتتسبب بحوادث سير وازدحام

لم يكن هنالك أي ازدحام على العكس ، تمت العملية بكل "سهاله" والحمدلله

عدنا إلى العماره بعد معاناة ازدحام الطريق وتوقفه لأكثر من ساعه ، هذا عدا عن حادثة "عدستي"


حتى أشرح هذه الحادثة يجب أن أُُشير إلى أنني منذ السنة الأخيرة في الثانوية اعتدت على لبس نظارة طبية نتيجة قراءاتي الليلية المستمرة إضافة إلى عامل وراثي

ولكنني لا أرتديها سوى في المنزل وأحياناً خلال قيادتي الليلية ، حيث اعتدت على وضع عدسات طبية .

في ليلة المبيت الأولى لـ "منى" ، جربت عدسات طبية حديثة من جونسون – هي لمدة اسبوع بإمكاني النوم أثناء ارتدائها ولكن بمجرد انتزاعها يجب رميها وعدم اعادتها للعين أبداً
لم أفكّر في انتزاعها ، لكونها مريحة جداً

أثناء رحلة العودة إلى العمارة وبينما كان والدي يحاول ايقاف أي سيارة أجرة تقلنا إلى العمارة ، كنت أقف ملتصقة بظهره على حافة الرصيف الفاصل بين الشارعين ، يُشير للسيارة بالتوقف وفي ذات الوقت يحاول تنبيهنا إلى توقفها وسرعة الركوب فيها

بحركة مباغته يضرب بـ "كوعه" عيني اليسرى فتسقط عدستي ولاشعورياً ألتقطها بسبابة يدي اليمنى ...!

... عدستي !!

أقف منصدمه

يسحبني إلى حيث السياره : يا الله ركبي شفيج متنحه ، قبل لا يتعطل السير

يبه طيّحت عدستي من عيني ، طقيت عيني بكوعك !
عدستي طاحت وما أقدر أردها ..

مخترع : آنا ما ييت صوب عدستج ..

الوالده تحاول تهدئتي ومساعدتي في تثبيتها مره أخرى ولكن دون جدوى

تدمع عيني نتيجة المحاولة الخطأ ، أجرّح عيني ..

أسمعها تقول : اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا وإنك تجعل الحزن اذا شئت سهلا ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم

بسم الله ، بسم الله ، فتحي عينج عدل ، طالعي فوق .. شوي يمين يا الله حطيها .. حطيها لا تخافين

يا الله بسم الله ، كاهي ثبتت


...

بالسياره يطل عليّ ، يبتسم بوجهي وأنا صامته

ثم أتحدث مع زوجة صديق والدي حول مأساة المرور وازدحام الطرق

أرقبه يلتفت أكثر من مره يبتسم وبوده لو يسأل عن عيني .. ولكن وجود صديقه بقربه وزوجته بقربي يمنعه

نصل حيث العماره ، أنزل مسرعه إلى الغرفة أحاول أن أمثّل دور النائمة عند عودة زميلات الغرفة "يعني احنا رحنا قبلكم ووصلنا قبلكم لدرجة إنا نمنا من زمان- عياره"

ربي ما يرضى

أقل من ربع ساعة ويصلون ..
يدخلون الغرفة بكل هدوء خشية إيقاظنا .. أسمعهم يتهامسون : نايمين ، شوي شوي عن الخرخشه

تقترب مني رفيقة رحلتي : مسكينه مانامت شي بالمخيم ، جنها تشخّر ؟!

أفتح عيني والابتسامة تعلو محياي : حجيه وتجذب ، لا تتبلين عليّ .. آنا ما أشخّر !

تضج الغرفه بالضحك ..

يمه منكم تمثلون انكم نياّم ؟!

متى وصلتو ؟ .. احنا مشينا عقبكم بنص ساعه ، لو طالعين معانا



...



في تمام الساعة الثالثة والنصف فجراً أستيقظ لعدم قدرتي على التنفس ..

لا أوكسجين يدخل رئتيّ

أحاول إيقاظ والدتي فلا أستطيع

أحاول التنفس .. ولا أقدر


أنهض في محاولة للسير بالغرفة لأتنفس ، تنتبه والدتي فتصحو

شفيج تلويين نص الليل ..؟

أبـ ـــ ـــ ـــي هـــ ــــ ـــ وا .. مــ ــا نــ ـي قــ ـــادره أتـــ ــ ـــ نــــ ــــفــ ـــــــ ـــ ــس !


أفتح النافذة لعلّ الهواء يصل إلى رئتي ولكن دونما جدوى

تبحث في حقيبة أدويتها ، تسعفني بدواء خاص بالشعب الهوائية ، وأبحث أنا في حقيبتي عن مروحتي الصغيرة

تنشقيه .. ! كله مره وحده


طعمه مو حلو ، مر !


إن شا ءالله المره اليايه أحط لج في عسل وشكر .. يا الله كله مره وحده


أتنشقه وبودي أن أرميه في القمامة ، ثواني وأتنفس بشكل طبيعي


أنام ساعتين ونصف ثم أصحو لصلاة الفجر ، أؤديها دون إحساس –استغفر الله- ثم أخلد للنوم مره أخرى

أستيقظ على صوت والدتي: هااا شلونج ألحين ؟ .. بنروح السوق ، فيج حيل تيين معانا ؟!

أرد عليها بكل تعب: الحمدالله أحسن إن شاء الله ، لا روحو بروحكم

شنو ؟ بتيين معانا السوق ؟ ..

بس ، روحو ..


أسمعها تضحك : ويه .. قامت تخانق تبي الفكه منّا !

بداخلي أرد عليها : ما أخانق بس مافيني سوق أبي أرتاح عقب لوية أمس ..


...


أستيقظ لأرى وجود كيس بجانب رأسي ، أفتحه فإذا بـ" برنجلز" أحمر- حجم كبير هدية من والدي مرفق بورقة مكتوب عليها ، سلامات .. شلون عينج اليوم ؟

أبتسم ..
بعد عمري يحاتيني

أمسك موبايلي لأتصل به فأجد رسالة تنتظرني منه ، هذا نصها :
السلام عليكم ، صبحكم الله بالخير ... شلونج حجيه اليوم ؟ عيونج شخبارها عقب بوكس أمس J

أضحك .. يحاتيني ويطنّز ، أوكي مو مشكله .. أبوي ويمون


..

نشهد صلاة الظهر في المرجم ، يأذّن بمجرد وصولنا إليه ، ينزل جميع الحجّاج من الباصات بوقت واحد ، فيصطف كل أفراد باص خلف راية للحملة ، نكتشف عند اقترابنا أن الزحام شديد جداً ، وعليه يجب أن نتمسك ببعض خشية الدهس أو الضياع

نرمي بكل صعوبة ، وندعو كذلك بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى بكل صعوبة ، آخر جمره رميتها بشكل متقطع نتيجة وقوف أشخاص طويلي القامة أمامي مما أعاق رؤيتي للمرجم ..

والدي يستعجلني: خلصتي .. خلصتي ؟!

بارتباك أرد: واقف جدامي ما أشوف شي !

ارمي !

براسه يعني ؟! .. خل يوخّر شوي


ارمي فوق راسه ! خل نطلع ..


أرمي وأنا أكبّر راجيه أن لا أجرح رأس أحد ، أتأكد من سقوط جميع ما رميت داخل المرجم ، الحمدلله تم تأدية المهمة بنجاح وان كان هنالك بعض المعوقات لكن .. الحمدلله



بعد صلاة العصر نحاول الذهاب لـ "مركز مكة" لكن ازدحام الطرق يعيق الوصول إلى هناك ، " بعد حريم ولازم يروحون سوق" .. يصطحبنا والدي إلى أسواق العزيزية

تتبضّع والدتي ، بينما أنا أكتفي بأطياب من جنيد ..

ندخل في أحد المجمعات ، أشعر بإنذار هبوط ضغطي فنتوقف حيث يوجد مطعم ..

يسأل والدي عن وجود طاولات خاصة بالمطعم من عدمه ، يرد عليه العامل : هوا فيه بس السعر بيختلف ، سعر التيك أوي أقل من سعر الطاولات داخل المطعم !

جنه نآخذ صمونا ونروح نجابل الألعاب هناك أحسن ..

تتقابل نظراتنا ، أسمعه يقول: عمار يا كويت .. صج ماكو على ديرتنا ، عيل يقول لي سعر القعده يفرق عن سعر الطلب ؟!

أرد عليه : اييييه .. عمار يا كويت !
ربي يردنا لديرتنا ولا يحرمنا منها


نجلس مقابل الألعاب حيث يلهو بعض الصبية ، دون أي مناقشات نأكل ثلاثتنا بصمت ..

يقترب بعض الأطفال من الجنسية السودانية من والدتي ويسألها عن إمكانية حمل الأغراض ، عندما أخبرته عن محل اقامتنا تلعثم .. وتردد في القبول معللاً ذلك بعدم معرفته بالعنوان وخوفه من الضياع ! ..

كسرة قلب ! ..
في ذات المكان تقتل طفولة وتلهو طفولة، أطفال يلهون ويلعبون وآخرين طفولتهم مهدورة ..


....


في الغد ، نكون متواجدين بـ "مركز مكة" منذ الساعة التاسعة والنصف صباحاً ، حيث نتبضع حتى صلاة الظهر ثم نرسل مشترياتنا مع باص الحملة المتوقف في مقر وقوف الباصات ، ونذهب لأداء طواف الوداع في عزّ الظهر ..

تلفحنا حرارة الشمس خصوصاً أننا نطوف في السطح لازدحام الصحن والدور الأول ، كالعاده

نؤدي صلاة العصر في الحرم ثم نعود إلى العماره للاستعداد لرحلة العودة في الفجر

...

في تمام الخامسة من فجر يوم الخميس نكون مستعدون للرحلة من مكة إلى جدة حيث المطار ، نؤدي صلاة الفجر في أحد المساجد خلال الطريق المؤدي لجدة ، ونصل إلى المطار في الساعة السابعة صباحاً .. بكل سهولة تتم الإجراءات المطلوبة ويتم الإعلان عن تقديم موعد الرحلة المتجهة إلى الكويت لمدة ساعة فنركب الطائرة مبكراً جداً


تحلق بنا في الساعة التاسعة والعشرون دقيقة ..


كنا نطير فوق السحاب
^_^

كنت أودّ تصوير المنظر
ولكن جميع الأجهزة النقالة مغلقة ولا يمكن تشغيلها


منظر بمنتهى الروعة – سبحان الله

الغيوم كانت محاذية للنافذة حيث أجلس

أتخيلها جزر متناثرة ..

دخان متجمع يمكن إزالته بنفخه واحده ..

قطع قطنية هشه يمكن السير عليها بكل خفه ..

باقات من الورود البيضاء الملقاة على ساحل البحر ..


تذكّرت صورة المريخ المرفقة بأحد مواضيع "Barrak"
كأنني لمحت هذه الصورة من خلال تكوّن الغيوم ..




انتهت رحلة عمري ، انتهت على خير وسلام

أصل إلى الكويت ..

فأشعر بأنني أتنفس بشكل طبيعي

يلفحني البرد ولكن ما أجمله من برد مادمت في وطني

عدت وكلي شوق لترابه

عدت وكلي أمل بحياة جديدة

عدت محملة بروح جديدة



روح غير

نظره غير

حتى الهمس ..أكيد غير





انتهت مذكراتي – على أمل أن تتكرر هذه التجربة مره أخرى إن شاء الله


والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ،،
 
posted by 78o8eYa at 11:18 AM | Permalink | 15 comments